أبرق تجمع العلماء المسلمين إلى قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسهم سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الخامنائي دام ظله، رسالة تهنئة بالذكرى السادسة والأربعين ربيعاً لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران، وجاء في الرسالة إلى سماحة الإمام القائد الآتي:
سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الخامنائي مد ظله الوارف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتشرف تجمع العلماء المسلمين في لبنان مع إطلالة الربيع السادس والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران أن يتوجه إلى سماحتكم بأسمى آيات التهنئة والتبريك، داعين الله عز وجل أن تستمر هذه الثورة شعلة تضيء للعالم الإسلامي طريق العزة والكرامة، وتقود محور المقاومة نحو النصر النهائي الذي سيتوج بزوال الكيان الصهيوني، وحتى تسليم الراية لولي الله الأعظم الإمام الحجة المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وإننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تقود محوراً تعرض خلال السنة والنصف الأخيرة لأكبر هجمة في التاريخ، قادتها الولايات المتحدة الأمريكية بمساندة الكيان الصهيوني في حرب ظالمة لم تستطع المنظمات الدولية السكوت عنها، وأصدرت محكمة العدل الدولية قرار إدانة لها بالإبادة الجماعية لأهالي قطاع غزة، وقد شملت هذه الحرب بلدنا الحبيب لبنان. وقد قدم المحور في هذه الحرب أعز قادته وعلى رأسهم سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، وسماحة السيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، ورئيسي المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، إضافة للقادة العسكريين الميدانيين من حزب الله وحركة حماس، كل هذه التضحيات وطننا أنفسنا عليها، وهي وإن أثرت فينا وسببت لنا جرحاً عميقاً إلا أنها زادتنا قوة، وقمنا كما فعل المسلمون الأوائل رغم جراحنا بخوض معركة “حمراء الأسد” التي أنتجت نصرا، وجعلت العدو الصهيوني يرضخ ويطالب بوقف إطلاق النار في لبنان ثم في غزة، إلا أنه ما زال إلى اليوم كما دأبه في خرق المواثيق والعهود يحاول خرق هذه الاتفاقيات، ولكننا نعرف أن حربنا معه مستمرة، وهذه معركة هي جزء من هذه الحرب وستتوج إن شاء الله، كما هو الوعد الالهي بالانتصار الناجز وزوال الكيان الصهيوني.
إن ما نشهده من تطورات لمصلحة الأمة الإسلامية هو تعبير عن سنوات جهد وجهاد قامت بها هذه الجمهورية المباركة بفضل القيادة الإلهية لمفجر الثورة الإسلامية في إيران الإمام آية الله العظمى الخميني(قده)، وبفضل قيادتكم الواعية لهذا الشعب ولهذا المحور. إننا نعتبر أن العدو الصهيوني سيلجأ بعد هزيمته النكراء في معركة طوفان الأقصى إلى أن يسترد بعضاً من قوته من خلال إضعافنا وإضعاف جبهتنا وإضعاف محورنا، وذلك من خلال بث الفتنة بين أفراد الأمة وشعوبها، وذلك من خلال الفتنة القومية والطائفية والمذهبية، وذلك من خلال أساليبٍ نحن خبرناها وعرفناها، ولذلك فإننا نبدي الاستعداد أن نكون تحت قيادتكم الحكيمة عاملين من أجل مواجهة هذه الفتن وإجهاضها في مهدها، وهذا لن يكون إلا من خلال بث الوعي ومن خلال جهاد التبيين الذي دعوتم سماحتكم إليه. إن مخطط الأعداء لعزل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن بقية شعوب المنطقة من خلال ترويج الفتنة المذهبية والطائفية والقومية والعرقية لن ينجح رغم الإمكانات الضخمة التي تُرصد له، ذلك أن الجمهورية الإسلامية لم تتعامل يوماً مع أبناء الأمة إلا على أساس انتمائهم للإسلام ومد اليد لكل المستضعفين في العالم، وحملت همومهم وقضاياهم كما فعلت اليوم بمد يد العون للشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة آلة الدمار الصهيو أمريكية. إننا في تجمع العلماء المسلمين نؤكد على تمسكنا بالعلاقة المميزة مع الجمهورية الإسلامية والولاء لسماحتكم، دام ظلكم الشريف شاكرين دعمها ومساندتها لنا ولكل المخلصين في الأمة، ونرجو أن تتمتن هذه العلاقة لما فيه خير وازدهار وسعادة الشعبين الإيراني واللبناني.
وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام
رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين
الشيخ حسان عبد الله
برقية تهنئة بالذكرى السادسة والأربعين ربيعاً لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران